محمود طرشونة ( اعداد )

111

مائة ليلة وليلة

الليلة الثامنة قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أن ابن الملك قال له : - يا شاب ، مالي أراك باكي العين طائش العقل « 13 » ؟ فقال له : - يا فتى ، أنا من أبناء العرب ، خرجت مع ابنة عمي للنزهة بهذا النّهر فنمت ثم استيقظت فلم أجدها وما عرفت هل إلى السماء رفعت أو تحت الأرض غوّصت . فقال ابن الملك : - إنّ هذا لعجب عجاب ، ما من مصيبة إلّا وفوقها أعظم منها وأكبر ! « 14 » ثم إنّ ابن الملك ترجّل عن جواده ودخل مع الشاب إلى القبّة وبات تلك الليلة . فلما أصبح اللّه بخير الصباح عطف عليه ابن الملك وقال له : - هل تعرف هنا بناء جديدا أو قصرا مشيدا أو تتوهّم أنّ بإزائك أحدا من يفعل هذا الفعل « 15 » ؟ فقال له الشاب : - نعم ، أعرف هنا موضعا فيه قصر مشيّد بناؤه جديد ، قد بنته العمالقة والعبيد والبطارقة وكلّ بطل صنديد « 16 » ، وفيه بطل لا يصطلى له بنار ولا يسكن له بجوار .

--> ( 13 ) ت : ما يبكيك وما الذي نزل بك ؟ ( 14 ) ت : الله الله ، ما من طامة إلّا وطامة أكبر منها . ( 15 ) ح : هل تعرف في هذا الموضع من يفعل هذه الفعلة ؟ ( 16 ) ب : قد بنته العمالقة والعبيد والروم والبطارقة . ب 1 : قد بنته العمالقة والعبيد ومن البطارقة كل بطل صنديد .