محمود طرشونة ( اعداد )
106
مائة ليلة وليلة
ثم سمع فيهم الصياح والعويل وكلاما لم يفهم . فقال لهم : - أنا من الإنس ولا أعلم شيئا ممّا تقولون . فأخذوه عند ذلك وحملوه إلى المدينة وأدخلوه على الملك . فقال لهم الملك : - ما هذا ؟ قالوا له : - أيّها الملك ، هذا وجدناه خرج من مغارة العفاريت فسقناه إليك . فلمّا سمع الملك بذلك سرّ به سرورا عظيما وسأله عن حاله . فأخبره الفتى بقصّته وما جرى له مع الجارية الجنيّة . فقال له الملك : - يا فتى أنت الذي رأيت في النّوم وهممت بك ولا يكون تمام ملكي إلا بك . فقال له الفتى : - أيّها الملك ، اصنع بي ما أراد اللّه تعالى « 35 » . قال : فعند ذلك دعا الملك برؤساء قومه وأرباب دولته ووزرائه وزوّجه ابنته وصنع له مهرجانا عظيما لم ير الراءون مثله . وأقام الفتى مع الملك مدّة يسيرة . وتوفي الملك وتولى الفتى الملك « 36 » وبعث إلى أهله وقرابته وجميع من كان معه من الأحباب فوصلوا إليه في أحسن حال وأقام الفتى في ملكه في أكل هني وشرب روي حتى أتاهم اليقين والحمد للّه رب العالمين .
--> ( 35 ) ت : اصنع ما أردت . ( 36 ) تضيف ت : وهدّن البلاد وأحسن السيرة في الرعية وبعث إلى أمّه فوصلت .