عبد الملك الثعالبي النيسابوري

96

اللطائف والظرائف

ومن طلب العليا من العيش لم يزل * حقيرا وفي الدنيا أسير غبونها وقال غيره : إذا ما شئت أن تحيا * حياة حلوة المحيا فلا تحسد ولا تحقد * ولا تأسف على الدّنيا باب ذم القناعة قال بعض المهالبة : من اتخذ القناعة صناعة ، تلحف بالخمول ، وفاتته معالي الأمور . وقال آخر : القناعة من أخلاق العجائز والزمن العاجز . ويقال : البركات حيث الحركات . وقال حكيم لابنه : يا بني ، إن القناعة من صغر النفس وقصر الهمة ، وضعف الغريزة ، ولؤم النحيزة « 1 » ، فلا ترض لنفسك إلا كل غاية . وقال الرافعي من قصيدة له : رأت عزماتي وفرط انكماشي * وطول التّململ فوق الفراش فقالت أراك أخا همّة * ستبلغها فترى ذا انتعاش فهلّا قنعت ولا تغترب * فقلت : القناعة طبع المواشي

--> ( 1 ) النحيزة : الطبيعة .