عبد الملك الثعالبي النيسابوري

85

اللطائف والظرائف

توهّمت فيه قطعة من جهنم * ولكنّها من غير مس عقاب يثير ضبابا للبخار محلّلا * بدور زجاج في شموس قباب باب ذم الحمام قال بعض السلف : بئس البيت الحمّام يكشف عن العورة ، ويذهب بالحياء . وفي الخبر : « إن الحمام من بيوت الشياطين » « 1 » . ولما مدح الرقاشي الحمام بما تقدم ، قيل له ذمه ، فقال : بئس البيت بيت الحمام ، يهتك الأستار ، ويذهب الوقار ، ويؤلف إلى الأطياب الأقذار . ومن أبلغ ما قيل في ذمه قول ابن المعتز : حمّامنا كالعجوز * يشقى به الوارد بيت له منتن * بيت له بارد وقوله : ما نلت بالحمّام حرا ولا * يصلح فيه غير تبريد ماء وجدت بالصيف به رعدة * فكيف أرجو عرقا في الشتاء ولبعضهم : وحمام دخلناه لأمر * حكى سقرا وفيه المجرمونا فيصطرخوا يقولوا أخرجونا * فإن عدنا فإنّا ظالمونا وللصنوبري : حمّامنا ليس فيه ماء * وبرده ما له انقضاء ما ينفع القطن فيه شيئا * ولا اللّبابيد والفراء

--> ( 1 ) لم أعثر عليه .