عبد الملك الثعالبي النيسابوري

39

اللطائف والظرائف

أسرك أني نلت ما نال جعفر * من المال أو ما نال يحيى بن خالد وأنّ أمير المؤمنين أعضّني « 1 » * معضّهما بالمرهفات البوارد ذريني تجئني ميتتي مطمئنة * ولم أتجشم هول تلك الموارد فإن عليات الأمور مشوبة * بمستودعات في بطون الأساود « 2 » وقال بعض الحكماء : أكثر الناس حاسدا وعدوا ومنابذا وزير السلطان . وكان في كتاب مروان : أخوف ما تكون الوزارة عند سكون الدهماء . وقيل : مثل الملك الصالح إذا كان وزيره فاسدا مثل الماء الصافي العذب النمير الذي فيه التماسيح لا يستطيع الإنسان وروده وإن كان عائما وإلى الماء حائما . وللبستي في معناه : حرّضوني على وزارة بست * ورأوها من أعظم الدرجات قلت لا أشتهي وزارة بست * إنني لم أمل بعض حياتي وله :

--> ( 1 ) أعضه الشيء : جعله يعضه ، وأعضه السيف : أهلكه . ( 2 ) الأبيات متداولة في كثير من المراجع . وفي رواية الأبيات خلافات في رواية بعض الألفاظ ( الأغاني 12 : 8 ، عيون الأخبار 1 : 231 ، الحيوان 4 : 265 ، العقد الفريد 2 : 136 ، البيان والتبيين 3 : 353 ، وغيرها .