عبد الملك الثعالبي النيسابوري

292

اللطائف والظرائف

باب مدح الرقيب قال بعض الظرفاء : لا أقوم بواجب شكر الرقيب لأنه حفيظ على الحبيب ، كما يمنعه مني يمنعه من غيري وأنشد : موقف للرقيب ما أنساه * لست أختاره ولا آباه مرحبا بالرقيب من غير وعد * جاء يجلو عليّ من أهواه لا أحب الرقيب إلا لأني * لا أرى من أحبّ حتى أراه ويقال : الرقيب ثاني الحبيبين . باب ذم الرقيب قد جرى المثل بثقل الرقيب وحسن توقع فقده ، ومن أحسن ما قيل في ذمه قول ابن الرومي : ما بالها حسّنت لنا ورقيبها * أبدا قبيح قبّح الرقباء « 1 » ما ذاك إلا أنها شمس الضحى * أبدا يكون رقيبها الجرباء ولبعضهم : هم أيقظوا رقط الأفاعي ونبهوا * عقارب ليل نام عنها حواتها

--> ( 1 ) في الديوان 1 : 63 : ما بالها حسنت ورقيبها . والبيت الثاني : أبدا تكون رقيبها الحرباء .