عبد الملك الثعالبي النيسابوري

284

اللطائف والظرائف

كم قد رأيت بصيرا * أعمى وأعمى بصيرا قل لي وإن أنت انص * فت قلت خلقا كثيرا باب ذم العمى أحسن ما قيل فيه قول الشاعر : لا تلومن في السفاهة أعمى * فسكوت اللبيب عنه صواب كيف يرجو الحياء منه صديق * ومكان الحياء منه خراب وقال الجاحظ : رأيت ضريرا بباب الكرخ يقول : ارحموا ذا الزمانتين ، فقلت : أما إحداهما فالعمى فما الأخرى ؟ قال : عدم الصوت ، أما ترى الشاعر كيف يقول : أرى شيئين إن عدما * فخير منهما الموت فقير ما له مال * وأعمى ما له صوت وينشد : سمعت أعمى قال في مجلس * يا قوم ما أوجع فقد البصر فقال من بينهم أعور : من العمى عندي نصف الخبر وقال منصور الفقيه :