عبد الملك الثعالبي النيسابوري
241
اللطائف والظرائف
باب مدح الرؤيا قال عكرمة عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهم في قوله تعالى : وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ « 1 » : يعني تأويل الرؤيا . وفي الخبر المرفوع : ذهبت النبوة وبقيت المبشرات ، قيل : وما المبشرات يا رسول اللّه ؟ قال : الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح ، أو ترى له « 2 » ، ثم قرأ : لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ « 3 » . وفي الحديث : أن الرؤيا جزء واحد من ستة وأربعين جزءا من النبوة « 4 » . ويقال : الرؤيا الصالحة قرة للعين ، وقوة للظهر . والهند تقول : من رأى رؤيا صالحة فكان كمن لم ينم ، ومن لم ينم فقد زيد في عمره ، لأن النوم أخو الموت . وقال بعض العلماء : الرؤيا الصالحة بشارة ، وفي العمر زيارة .
--> ( 1 ) يوسف : 6 . ( 2 ) تنوير الحوالك 3 : 131 : « لن يبقى بعدي من النبوة إلا المبشرات . . . » ولم يورد : ثم قرأ . ( 3 ) يونس : 64 . ( 4 ) تنوير الحوالك 3 : 130 .