عبد الملك الثعالبي النيسابوري

237

اللطائف والظرائف

باب مدح البكاء كان يوسف عليه السلام إذا برح به الحزن على أبيه دخل وصبّ عبرته ثم خرج . فصل لأبي بكر الخوارزمي : إن الفجيعة إذا لم تحارب بجيش من البكاء ، ولم يخفف من أثقالها بشيء من الاشتكاء تضاعف داؤها ، وزاد عياؤها ، وعز دواؤها . فصل لأبي إسحاق الصابي : إنّ في إسبال العبرة ، وإطلاق الزفرة ، والإجهاش والنشيج ، وإعلان الصياح والضجيج ، تنفيسا من برحاء القلوب ، وتخفيفا من أثقال الكروب . وقال امرؤ القيس : وإنّ شفائي عبرة مهراقة * فهل عند رسم دارس من معوّل وقال آخر : وبكيت ليلة هجرها من وصلها * وجرت مدامع أعيني كالعندم أبكي وأمسح مدمعي في جيدها * من عادة الكافور إمساك الدّم وقال آخر :