عبد الملك الثعالبي النيسابوري
231
اللطائف والظرائف
يا نفس ويحك في التغرب ذلة * فتجرعي كأس الأذى وهوان وإذا نزلت بدار قوم دارهم * فلهم عليك تعزز الأوطان وقال آخر : ما من غريب وإن أبدى مكابدة * إلّا تذكّر بعد الغربة الوطنا وقال النابغة : فحلي في ديارك إن قوما * متى يدعوا ديارهم يهونوا وقال الأعشى : ومن يغترب عن قومه لم يزل يرى * ملوما ومظلوما مجرا ومحسبا وتدفن منه الصالحات وإن يسيء * يكن ما أسا كالنار في رأس كوكبا « 1 » وقال آخر : وينأ من عن دار العشيرة لم يزل * عليه رعود جمّة وبروق
--> ( 1 ) رواية الديوان قصيدة 14 صفحة 149 : متى يغترب عن قومه لا يجد له * على من له رهط حواليه مغضبا ويحطم بظلم لا يزال يرى له * مصارع مظلوم مجرا ومسحبا وتدفن منه الصالحات وإن يسيء * يكن ما أساء النار في رأس كبكبا وكبكبا اسم جبل .