عبد الملك الثعالبي النيسابوري

23

اللطائف والظرائف

حمدا لربي وذما للزمان فما * أقل في هذه الدنيا مسراتي وله : يا صاحبي إنّ الزما * ن كما علمت وما علمته بفني الذي جمّعته * بيدي ويحصد ما زرعته ويخون من صافيته * عمدا ويعشق من مقتّه وجهلته فحمدته * وذممته لما عرفته ولطالما عاتبته * حتى على رغمي تركته وقال عبد اللّه بن طاهر : ألم تر أن الدهر يهدم ما بنى * ويأخذ ما أعطى ويفسد ما أسدى فمن سرّه أن لا يرى ما يسوؤه * فلا يتخذ شيئا يخاف له فقدا وقال بعضهم : ألم تر أن الدهر يوم وليلة * يكران من سبت عليك إلى سبت فقل لجديد الدهر لا بد من بلى * وقل لاجتماع الشمل لا بدّ من شت . وقال البستي : صبرا على الدهر الخؤن وريبه * يا نفس كيلا تبتلي بكلابه