عبد الملك الثعالبي النيسابوري

220

اللطائف والظرائف

وقال مؤلف الكتاب : أتى هذا النثار على نظام * وجاء الخير إذ جاد الغمام فللوسمي في أرضي بكاء * وللزرع ابتهاج وابتسام باب ذم المطر كان يقال : المطر مفسد الميعاد . ويقال : الغيث لا يخلو من العبث « 1 » . وقلت في المبهج : عاقت الأمطار عن الأوطار ، وحالت الأوحال عن الوصال . وقال أبو نواس : هو الغيث إلا أنّه باتصاله * إذا ليس قول اللّه فيه بباطل لئن كان أحيا كل رطب ويابس * لقد حبس الأحباب وسط المنازل وقال أبو علي البصير : من تكن هذه السماء عليه * نعمة أو يكن بها مسرورا فلقد أصبحت علينا عذابا * ولقينا منها أذى وشرورا صيّرت منزلي خرابا ومن عا * داتها أن تخرّب المعمورا أيها الغيث كنت بؤسا وفقرا * لي وللناس حنطة وشعيرا « 2 »

--> ( 1 ) نسبه للبستي في خاص الخاص ص 12 . ( 2 ) الأبيات في خاص الخاص ص 126 باستثناء البيت الثالث وهو أبو علي الفضل بن جعفر بن الفضل بن يونس النخعي الضرير ( معجم الأدباء 1 : 154 ) .