عبد الملك الثعالبي النيسابوري
218
اللطائف والظرائف
باب مدح المطر قال اللّه تعالى : وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ « 1 » : يعني المطر . وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم يكشف رأسه للمطر تعرضا لرحمة اللّه تعالى . وقال عز وجل : وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً « 2 » . وقال سبحانه وتعالى : وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً « 3 » . وكان أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه يقول : من كان له داء قديم فليستوهب امرأته درهما من مهرها وليشتر به عسلا ويشربه بماء السماء ، ليكون قد اجتمع له الهنيء والمريء والشفاء والمبارك ؛ وهو مأخوذ من قوله تعالى : فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً « 4 » ، وقوله تعالى : يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ « 5 » ، وقوله تعالى : وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً « 6 » . وكان ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما يقول : المطر بعل الأرض ؛ يعني أنه يلقحها ؛ ومنه أخذ ابن المعتز قوله :
--> ( 1 ) الأعراف : 57 . ( 2 ) الفرقان : 48 . ( 3 ) ق : 9 . ( 4 ) النساء : 4 . ( 5 ) النحل : 69 . ( 6 ) ق : 9 .