عبد الملك الثعالبي النيسابوري
216
اللطائف والظرائف
باب مدح الصيف يقال : الصيف خفيف المئونة ، جليل المعونة ، كثير النفع ، قليل الضر ، وهو أم الحب والرياحين وبنات البساتين ، وراحة الفقراء والمساكين ، وستر الضعفاء والمتخملين ، والعون على عبادة رب العالمين ، وطبعه طبع الشباب الذي هو باكورة الحياة ، كما أن الشتاء طبعه الهرم الذي هو باكورة العدم . باب ذم الصيف في الحديث المرفوع : « شدة الحر من فيح جهنم » . وقلت في المبهج : حر الصيف كحد السيف . وقلت أيضا : رب يوم هواؤه يتلظى * فيحاكي فؤاد صب متيم قلت إذ خدّ حرّه حر وجهي * ربنا اصرف عنا عذاب جهنم وكتب بعض الكتّاب إلى بعضهم : أشكو إلى مولاي صيفا لا يطيب معه عيش ولا ينفع به ثلج ولا خيش « 1 » . وكتب آخر : كيف لي
--> ( 1 ) الخيش : المقصود مراوح الخيش حيث يبلل الخيش بالماء فيلطف الجو .