عبد الملك الثعالبي النيسابوري

208

اللطائف والظرائف

قايست نرجسك الذي فضلته * بالورد ، يا هذا قياسك فاسد وعدلت عن عدل الحكومة جائرا * بقضية فيها عليك أواجد وجعلت أصلك أن هذا قائد * زهر الربيع وأنّ هذا طارد والنرجس البادي وليس مفضلا * والورد بعد النّور أجمع وارد وإذا الجيوش تتابعت في موكب * فبآخر منها يجيء القائد وأجل من عين يشين بياضها * لون من اليرقان أصفر بارد خدّ تورد لونه لنعيمه * فعليه من خلع الربيع مجاسد والورد ساق مستقر أصله * والنرجس المضفوف غصن مائد فتأمل الاثنين أيهما رست * أعراق منصبه فذاك الماجد ما أخر الورد الخطير مقدما * للنرجس المرذول إلا حاسد وقال أبو العلاء السروري « 1 » : أنظر إلى نرجس تبدّت * صبحا لعينيك منه طاقه

--> ( 1 ) أحد شعراء اليتيمة 4 : 50 .