عبد الملك الثعالبي النيسابوري

185

اللطائف والظرائف

باب ذم الغلمان قال بعض السلف : لا تملئوا أعينكم من المرد فإن فتنتهم كفتنة الغواني وتربو عليها . وقيل : من أولع بحب الغلمان استهدف لألسن الطاعنين . وقال ابن الرومي : حبّك الغلمان ما * أمكن النسوان غبن إنما يمشق في ظه * ر إذا أعوز بطن وقال الصابي : لحاجة المرء في الأدبار إدبار * والمائلون إلى الأحراء أحرار كم من ظريف نظيف بات ممتطيا * ردف الغلام فأضحى وهو عطار تصفرّ أثوابه من ورس فقحته * فيستبين لذاك الخزي والعار لا يستطيع جحودا إذ تقذره * يوما وفي ثوبه للسلح آثار كم بين ذاك ومن باتت مطيته * حوراء ناظرها بالغنج سحار يقوم عنها وقد أهدت له أرجى * تضوعت من غوالي طيبه الدار ليس الغلام لها عدلا يقاس بها * وهل يقاس بعود النّدّ أقذار