عبد الملك الثعالبي النيسابوري

173

اللطائف والظرائف

باب مدح العيال قال بعض السلف : استكثروا من العيال ، فإنكم لا تدرون بمن ترزقون . ويقال : من لا عيال له ، لا مروءة له . وقال طلحة الطلحات « 1 » : لا تمتنعوا من اتخاذ العيال ، فإنكم لا تدرون بمن ترزقون ، واعلموا أن أرزاقهم على اللّه ، ومرافقهم لكم . وكان يقال : الكلب ومن لا عيال له بمنزلة . وكان جعفر بن سليمان يقول : المروءة في سعة الحال وكثرة العيال . وشكا رجل إلى بعض العلماء كثرة عياله فقال له : من كان من عيالك رزقه على غير اللّه فحوله إليّ . ومما يستحسن في ذلك لأبي العتاهية : الخلق كلهم عيا * ل اللّه تحت ظلاله وأحبهم طرا إليه * أبرّهم لعياله

--> ( 1 ) هو طلحة بن عبد اللّه بن خلف الخزاعي . ( المحبر 356 ) .