عبد الملك الثعالبي النيسابوري

167

اللطائف والظرائف

حضرتها سبتك ، وإن غبت عنها لم تأمنها . وقال بعض الحكماء : أضر الأشياء بالدين والعقل والجسم والمال : الغرام بالنساء ، ومن لؤم من يبتلي بهن : أنه لا يقتصر على ما عنده ويطمح إلى ما ليس له . وقال بعضهم : من يحصي مساوئ النساء وقد اجتمعت فيهن نجاسة البطن والفرج ، وما فيهن إلا ناقصة العقل والدين لا تصلي ولا تصوم أيام حيضها ، ولا يسلم عليها ، وليست عليهن جمعة ولا جماعة ، ولا يكون فيهن نبي ولا قاض ، ولا يسافرن إلا بوليّ « 1 » . ويقال : ما نهيت امرأة عن شيء قط إلا أتته . وفي معناه يقول طفيل الغنوي : إنّ النساء كأشجار نبتن لنا * منهن مرّ وبعض المرّ مأكول إن النساء متى ينهين عن خلق * فإنّه واجب لا بدّ مفعول وقال رجاء بن حيوة ، قال معاذ بن جبل : إنكم ابتليتم بفتنة الضّرّاء فصبرتم ، وإني أخاف عليكم فتنة السرّاء ، وإنّ أشدها لكم عندي النساء ؛ إذا تحلين الذهب والفضة ولبسن ريط الشام وعصب اليمن ، أتعبن الغني ، وكلّفن الفقير ما لا يقدر عليه .

--> ( 1 ) أنظر قول علي ( ع ) بعد حرب الجمل في ذم النساء . نهج البلاغة 1 : 125 .