عبد الملك الثعالبي النيسابوري

160

اللطائف والظرائف

باب مدح الزيارة في الخبر : من زار أخاه أو عاد مريضا ، نادى مناد من السماء أن طبت وطاب ممشاك ، تبوّأت من الجنة منزلا « 1 » . ويقال : امش ميلا وعد مريضا ، وامش ميلين واصلح بين اثنين ، وامش ثلاثة أميال وزر صديقا في اللّه المتعال . ويقال : الزيارة عمارة المودة ومنظرة الخلة . وزار بعض العلوية يحيى بن معاذ الرازي رحمه اللّه فقال له يحيى : إن زرتنا فبفضلك ، وإن زرناك فلفضلك ، فلك الفضل زائرا ومزورا . وقال الشاعر : أزور محمدا فإذا التقينا * تكلمت الضمائر في الصدور فأرجع لم ألمه ولم يلمني * وقد رضي الضمير عن الضمير وقلت في المبهج : من زار صديقه الذي يفضي إليه بسره فقد لقي السرور بأسره ، وخرج عن عقال الهم وأسره . وفيه : زيارة الصديق تترك الهم مطردا والأنس مطّردا . وفيه : في زيارة الإخوان روح الجنان وراحة الجنان .

--> ( 1 ) مثله في بحار الأنوار 71 : 346 و 348 و 350 ، عن الصادق .