عبد الملك الثعالبي النيسابوري
146
اللطائف والظرائف
ذو الود مني وذو القربى بمنزلة * وإخوتي أسوة عندي وإخواني عصابة جاورت آدابهم أدبي * فهم وإن فرقوا في الأرض جيراني أرواحنا في مكان واحد وغدت * أبداننا بشآم أو خراسان وقلت في المبهج : الصديق الصدوق ثاني النفس وثالث العينين . ومنه : الصديق الصدوق كالشقيق الشفوق . ومنه : الصديق عمدة الصديق وعدته ونصرته وعقدته وربيعه وزهرته ومشتريه وزهرته . ومنه : قربة الوداد أقرب منه لحمة الولاد ، ومنه : لقاء الخليل شفاء الغليل . ومنه : ليس للصديق إذا حضر عديل ولا عنه إذا غاب بديل ، ومنه : مثل الصديقين كاليد تستعين باليد ، والعين تستعين بالعين . ومنه : لقاء الصديق روح الحياة ، وفراقه سم الحياة . ومنه : لا تساغ مرارة الأوقات إلا بحلاوة الإخوان والثقات ، ومنه : استروح من غمة الزمان ، بمناسبة الخلان . ومنه : الحاجة إلى الأخ المعين ، كالحاجة إلى الماء المعين . ولبعضهم في معنى هذا الباب : ما ضاع من كان له صاحب * يقدر أن يصلح من شأنه فإنما الدّنيا بسكانها * وإنما المرء بإخوانه