عبد الملك الثعالبي النيسابوري

143

اللطائف والظرائف

باب ذم الحياء كان يقال : الحياء يمنع الرزق . وفي أمثال العامة : من استحيا من ابنة عمه يولد له في الآخرة . وقال علي رضي اللّه عنه : قرنت الهيبة بالخيبة ، والحياء بالحرمان . وقال بعض المجربين : استعينوا على قضاء حوائجكم بالوقاحة والإبرام . وقال غيره : هذا زمان نكد عسير ليس الوقح المبرم ينجح فيه ، فكيف الحيي المخفف . ويروى : هذا زمان نكد لا ينجح فيه الوقح المتكفف فكيف الحيي المتعفف . وقال الشاعر : ليس للحاجات إلّا * من له وجه وقاح ولسان ذو فضول * وغدو ورواح ومن غير الأصل ما أملاه الشيخ الإمام المقدسي من مسموعاته إلى آخر الباب ، وقال أبو القاسم الحريش : سألت زماني وهو بالجهل عالم * وبالسخف مهتز وبالنقص مختص فقلت له كيف الطريق إلى الغنى * فقال طريقان الوقاحة والنقص وممّا سمع منه أيضا قال : الوقاحة كالقداحة ، بها يستفز اللهب ويشتعل الحطب .