عبد الملك الثعالبي النيسابوري

133

اللطائف والظرائف

مالي أشحّ بمال لست أملكه * والمال بعدي إذا ما مت مقسوم لا بارك اللّه في مال أخلّفه * للوارثين وعرضي فيه مشتوم ولبعضهم : مات الكرام وولوا وانقضوا ومضوا * ومات في إثرهم تلك الكرامات وخلفوني في قوم ذوي سفه * لو عاينوا طيف ضيف في الكرى ماتوا وفي كتاب عيون الآداب روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « أشد الأعمال ثلاثة : إنصاف الناس من نفسك ، ومواساة الأخ في مالك ، وذكر اللّه على كل حال » . وقال بعض العلماء : من أيقن بالخلف ، جاد بالعطية . أتي النبي صلى اللّه عليه وسلم بأسارى فأمر بقتلهم وأفرد رجلا منهم ، فقال له علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : يا رسول اللّه الرّبّ واحد والدين واحد ، والذنب واحد ، فما بال هذا أفرد من بينهم ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم : نزل عليّ جبريل عليه السلام ، فقال : « أقتل هؤلاء واترك هذا فإن اللّه شكر له سخاء فيه » « 1 » . وقال بعض الأنبياء لإبليس : من أحب الناس إليك ؟ قال : عابد بخيل ، قال : فمن أبغض الناس إليك ؟

--> ( 1 ) نقله بحار الأنوار الجزء الثاني من المجلد الخامس عشر ص 21 عن فقه الرضا مرسلا : إحياء علوم الدين 3 : 177 وهو من حديث الهلالي ، والأسرى من بني العنبر .