عبد الملك الثعالبي النيسابوري

131

اللطائف والظرائف

باب مدح الجود في الخبر : « إن اللّه تبارك وتعالى يحب الجواد لأنه جواد كريم » « 1 » وفيه أيضا : « الجود من أخلاق أهل الجنة » « 2 » . ويقال : الجود غاية الزهد ، والزّهد غاية الجود . وقال غيره : الجود أن تكون بمالك متبرّعا ، وعن مال غيرك متورّعا . وقال علي بن عبد اللّه : الناس في الدنيا الأسخياء ، وفي الآخرة الأتقياء . وكان خالد بن عبد اللّه القسري « 3 » يقول : تنافسوا في المغانم وسارعوا إلى المكارم ، واكتسبوا بالجود حمدا ولا تكتسبوا بالمال ذما ، ولا تعدوا بمعروف لم تجعلوه ، واعلموا أن حوائج الناس نعمة من اللّه عليكم ، فلا تملوها فتعود نقما . وقال الشاعر : لا تزهدنّ في اصطناع العرف تفعله * إنّ الذي يحرم المعروف محروم وقال آخر من غير الكتاب الأصلي :

--> ( 1 ) أخرجه البيهقي في الشعب عن طلحة بن عبيد اللّه وأبو نعيم ، إحياء علوم الدين 3 : 1777 . ( 2 ) مثله في إحياء علوم الدين 3 : 1778 ، ومثله عن جعفر الصادق في إحياء علوم الدين 3 : 1780 . ( 3 ) في الأصل القشيري والصواب ما ذكرنا .