عبد الملك الثعالبي النيسابوري

123

اللطائف والظرائف

تقرب أن تدركه . قال النبي عليه الصلاة والسلام : « من تأنى أصاب أو كاد ، ومن تعجل أخطأ أو كاد » . باب ذم التأني كان يقال : إياكم والتأني في الأمور فإن الفرص تمر مر السحاب . وقال ابن عائشة القرشي : الفلك أجدر من أن يحتمل معه التأني والتثبت ، وخير الخير أعجله . ويقال : الآفات في التأخيرات . وقيل لأبي العيناء : لا تعجل ، فإن العجلة من الشيطان ، فقال : لو كانت العجلة من الشيطان لما قال كليم اللّه عليه الصلاة والسلام : وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى « 1 » . وقال القطامي بعد قوله : قد يدرك المتأني البيت : وربما فات قوما بعض نجحهم * من التأني وكان الحزم لو عجلوا « 2 » وأحسن منه قول ابن الرومي : عيب الأناة وإن كانت مباركة * أن لا خلود وأن ليس الفتى الحجر وقال ابن المعتز : وإن فرصة أمكنت في العدا * فلا تبد فعلك إلّا بها « 3 »

--> ( 1 ) طه : 84 . ( 2 ) ديوانه : 2 . ( 3 ) ديوانه : 7 ما عدا البيت الأخير .