أسعد بن مهذب بن مماتي
63
لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة
ومنها : فكأنّما لم نبت والوصل ثالثنا * والسعد قد غضّ من أجفان واشينا سرّان في خاطر الظلماء يكتمنا * حتى يكاد لسان الصبح يغشينا إنّا قرأنا الأسى عند النوى سفرا « 1 » * مكتوبة وأخذنا الصبر تلقينا أمّا هواك فلم نعدل بمنهله * شربا وإن كان يروينا فيظمينا لم نجف أفق جمال أنت كوكبه * سالين عنه ولم نهجره قالينا ومنها : لا أكؤس الرّاح تبدى من شمائلنا * سيما ارتياح ولا الأوتار تلهينا فما « 2 » استعدنا خليلا عنك يصرفنا * ولا استفدنا حبيبا عنك يسلينا وقال من أخرى : والروض عن مائه الفّضّى مبتسم * كما حللت عن اللبات أطواقا الآن أحمد ما كنّا لعهدكم * سلوتم وبقينا نحن عشاقا وقال : لو كان أمرى في كتم الهوى بيدي * ما كان يعلم ما في قلبي البدن وقال أيضا : غريب بأرض الشرق يشكر للصبّا * تحمّلها « 3 » منه السلام إلى الغرب وما ضرّ أنفاس الصبّا في « 4 » احتمالها * سلام فتىّ يهديه جسم إلى قلب وقال : أنت معنى الضّنى وسرّ الضلوع * وسبيل الهوى وقصد الدموع أنت والشمس ضرّتان ولكن * لك عند الغروب فضل الطلوع إنما أنت والحسود معنّى * كوكب يستقيم بعد الرجوع
--> ( 1 ) في الذخيرة : سورا . ( 2 ) في الأصل : ولا استعرنا . ( 3 ) في الأصل : يحملها . ( 4 ) باحتمالها .