أسعد بن مهذب بن مماتي

54

لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة

الأول : فيما يختصّ بقرطبة وما يصاقبها من مواسطة الأندلس . والثاني : فيما يتعلّق بالجانب الغربى من الأندلس وإشبيلية وما يتّصل بذلك من بلاد ساحل البحر المحيط . والثالث : في ذكر أهل الجانب الشرقي من الأندلس إلى منتهى كلمة الإسلام هنالك . والرابع : فيمن طرأ على الجزيرة من الفضلاء والأدباء ووصل ذلك بذكر من نجم من الشعراء بافريقية وغيرها من الشام والعراق . ووجدت المصنف المذكور لم يلزم قانونا في تقديم المقدم وتأخير المؤخر ، بل ذكر كل اسم على ما اتفق له من ذكره ، وخدم ذلك الاسم بما وجده من أخباره ونظمه ونثره ، وألمّ في بعض الأشعار بالتنبيه على ما يشاكلها ، والإشارة إلى ما يماثلها . فجردت منه خيار ما وجدت فيه ، وأظهرت من محاسنه ما كان الإكثار يغمره ويخفيه ، وجعلته ثلاثة أجزاء : الأول : في المختار من الأشعار على ولاء ما الف ونسق ما صنف . الثاني : فيما دلّ ابتسام نواجذه ، على دقائق مآخذه ، مما تشاكلت معانيه وتماثلت مبانيه . الثالث : في سحر عيون الأخبار ، وما يستدل به على أن وجوه الآثار السنة الأقدار ، وسميته « لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة » . فإن وافق الغرض ، ونهض بالمفترض ، والا فكلّ مجتهد مصيب ، وآخذ من العذر بنصيب ، إن شاء اللّه ، وهو ثقتي لا معبود سواه .