أسعد بن مهذب بن مماتي

346

لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة

جده هو الداخل بالأندلس مع طارق بن موسى بن نصير . قال نقلت من خط ابن حيان ، أنه انتهت خلافة بن مروان إلى الحكم تاسع الأئمة فيها . قال : وكان من فضله قد استهواه حب الولد حتى خالف الحزم في توريثه الملك بعده في سن الصبا دون مشيخة الأخوة وفتيان العشيرة . ومن كان ينهض : الامر ويستقل بالملك قال ابن بسام : وكان يقال لا يزل ملك بنى أمية بالأندلس في إقبال ودوام ما توارثه الأبناء عن الأباء ، فإذا انتقل إلى الأخوة وتوارثوه فيما بينهم أدبر وانصرم . ولعل الحكم لحظ ذلك فلما مات الحكم أخفى جؤذر وفائق فتياه ذلك ، وعزما على صرف البيعة إلى أخيه المغيرة . وكان فائق قد قال له إن هذا لا يتم لنا الا بقتل جعفر المصفى . فقال له جؤذر : ونستفتح أمرنا بسفك دم شيخ مولانا . قال له والله ما أقول لكم ثم بعثا إلى المصحفى ونعيا له الحكم وعرفاه رأيهما في المغيرة . فقال لهما المصحفى : هل أنا الا تابع لكما وأنتما صاحبا القصر ومدبرا الأمر ؟ فشرعا في تدبير ما عزما عليه ، وخرج المصحفى وجميع أجناده وقواده ونعى إليهم الحكم ، وعرفهم مقصود جوذر وفائق في المغيرة وقال إن بغينا على ابن مولانا كانت الدولة لنا وإن بدلنا استبدل بنا . فقالوا الرأي رأيك فبادر المصحفى بإنقاذ محمد بن أبي عامر مع طائفة من الجند إلى دار المغيرة لقتله ، فوافاه ولا خبر عنده فنص اليه الحكم أخاه وعرفه جلوس ابنه هشام في الخلافة . فقال أنا سامع مطيع فكتب إلى المصحفى بحاله بما هو عليه من الاستجابة .