أسعد بن مهذب بن مماتي
315
لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة
البربرية بقرطبة ، وتعلق بخدمة آل حمود ومن تلاهم إلى أن ارتفع قدره وعظم جاهه . واستكتبه المستكفى محمد بن عبد الرحمن بعد ابن برد . فوقع كلامه جانبا من البلاغة ولم يجر على أساليب الكتابة فزهد فيه . ولم يؤلف سوى كتابه المشهور في شعر المتنبي ولحقته تهمة في دينه في أيام هشام المرواني فطلب وسجن بالمطبق ثم أطلق . أبو عامر بن المظفر : قال ابن بسام : لما استوحش أبو عامر بن المظفر من هشام المؤيد ووزيره حكم بن سعيد القزاز ، وكان قد اتهم بذنب سليمان بن هشام الناصري ، خرج في جماعة من ثقاته ، وحمل معه عيون ذخائره وخاصة حرمه ، وقطع أرضا بعيدة فلم يعلم المؤيد به إلى أن جاءه خبر اجتيازه بدير قرطبة ، راجعا على عقبه من شاطبه ، إذ لم ينفق له فيها ما اراده وتوجه إلى ابن عبد الله بقرمونه مستجيرا به فلم يجره . وتقدم إلى نوابه بمنعه من المرور بشئ من عمله فضاقت به الأرض فألقى نفسه على أبى حمامة بن جرير البصدرانى فأجاره وأنزله في حصنه على نهر قرطبة ، ولم يزل على ذلك إلى أن مات عنده . وحدث ابن عبد الله بن هريرة الكاتب قال : قصد أبو عامر بن مظفر في خروجه من شاطبه إلى مواليه العامريين بعد مراسلة متقدمة فلما وصل ردوه خجلا خائبا . فرغبت في أن تخرج إليه أخته بنت المظفر المقيمة فيهم فلما خرجت أودعها جوهرا نفيسا كان احتمله وودعها ، وعاد على أثره والعبيد يطرده من كل ناحية إلى أن