أسعد بن مهذب بن مماتي
28
لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة
المذكور من بين محتويات القائمة التي جمع فيها ياقوت عددا كبيرا من مؤلفات ابن مماتي ، كما يلاحظ أيضا أن كاتب هذه السيرة اهتم بالناحية الأدبية من حياة ابن مماتي أكثر من بقية النواحي الأخرى التي أجملها إجمالا . يتلو ذلك في الترتيب الزمنى ما ذكره ابن خلكان المتوفى 1282 م في كتابه المشهور « وفيات الأعيان » . حيث يقول : « القاضي الأسعد أبو المكارم أسعد بن الخطير أبي سعيد مهذب بن مينا ابن زكريا أبى قدامة بن أبي مليح مماتي المصري الكاتب الشاعر ، كان ناظر الدواوين بالديار المصرية ، وفيه فضائل ، وله مصنفات عديدة ، ونظم سيرة السلطان صلاح الدين رحمه الله تعالى ، ونظم كتاب كليلة ودمنة ، وله ديوان شعر رأيته بخط ولده ونقلت عنه مقاطيع ، فمن ذلك قوله : تعاتبنى وتنهى عن أمور * سبيل الناس أن ينهوك عنها أتقدر أن تكون كمثل عيني * وحقّك ما علىّ أضر منها « وكان الأسعد المذكور قد خاف على نفسه من الوزير صفى الدين ابن شكر ، فهرب من مصر مستخفيا وقصد مدينة حلب لائذا بجناب السلطان الملك الظاهر رحمه اللّه تعالى ، وأقام بها حتى توفى في سلخ جمادى الأولى سنة ست وستمائة « 1 » يوم الأحد وعمره اثنتان وستون رحمه اللّه تعالى ، ودفن في المقبرة المعروفة بالمقام على جانب الطريق بالقرب من مشهد الشيخ على الهروي ؛ وتوفى أبوه
--> ( 1 ) هذا التاريخ يوافق 30 نوفمبر سنة 1209 م .