أسعد بن مهذب بن مماتي

235

لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة

قال ابن الملح : وأدهم كالليل البهيم تعلّقت * به تحت كمّ الفجر كفّ نهار سفينة بر سخّرت غير أنّها * تجوب من الإلهاب لجّ غبار قال علي بن بسام والشئ بالشئ يذكر إذا ناسبه أو قاربه ، كان للمتوكل فرس أخضر أغرّ محجّل ، وعلى كفله ستّ نقط بيض ، فذكرته للشعراء وتجاذبوا فيه أعنة القول ، فممن أجاد في صفته النحلى في قوله : حمل البدر جواد سابح * تقف الريح لأدنى مهله لبس الليل قميصا سابغا * فالثريّا نقط في كفله وكأنّ الصبح قد خاض به * فبدا تحجيله من بلله كل مطلوب وإن طالت به * رجله ، من أجله في أجله قال وأراه أخذ البيت الثاني من قول الصاحب : لبس الصباح « 1 » أديمه فبدا لنا * من بين عينيه سنا جوزائه والثالث نبه عليه ابن نباته بقوله : وكأنّما لطم الصباح جبينه * فاقتصّ منه فخاض في أحشائه قال وما أراه نقل إلا لفظ ابن الشهيد ومعناه وهو قوله : وكأنما خاض الصباح فجاء * مبيضّ القوائم وقال فيه أبو بكر الداني : للّه طرف جال بابن محمد * فحوت به حوباؤه التأميلا لما رأى أنّ الظلام أديمه * أهدى لأربعة الهدى تحجيلا

--> ( 1 ) في الذخيرة : الظلام .