أسعد بن مهذب بن مماتي

227

لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة

وقال من أخرى : أنت والشمس ضرّتان ولكن * لك عند الغروب فضل الطلوع إنما أنت والحسود معنّى * كوكب يستقيم بعد الرجوع وقال : وما ضرّ أنفاس الصّبا في احتمالها * سلام فتى يهديه جسم إلى القلب غروب بأرض الشرق يشكر للصبّا * تحمّلها منى السلام إلى الغرب وقال : شابهت « 1 » أعدائي لأنك منهم * يا من يصحّ بمقلتيه ويسقم أصبحت تسخطنى وأمنحك الرضى * جودا « 2 » وتظلمني ولا أتظلّم يا من تألفّ ليله ونهاره * فالحسن بينهما مضىء مظلم قد كان في شكوى الصّبابة راحة * لو أنني أشكو إلى من يرحم قال ومثل الأول : أشبهت أعدائي فصرت أحبّهم * إذ كان حظّى منك حظّى منهم ومثل الثالث : الحزن يقلق والتحول « 3 » مودع : * والصبر « 4 » بينهما عصىّ طيّع وقال ابن زيدون : وما ولعى بالراح إلا تشّوقا « 5 » * ولظلم به كالراح لو يترشّف قال ابن بسام وهو بيت المتنبي : أو ما شرقي بالماء إلا تذكّرا * لماء به أهل الحبيب نزول

--> ( 1 ) في الذخيرة : سأحب . ( 2 ) في الذخيرة : جورا . ( 3 ) في الذخيرة : التجلد . ( 4 ) في الذخيرة : الدمع . ( 5 ) في الذخيرة : توهم .