أسعد بن مهذب بن مماتي
204
لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة
وقال أبو العلاء المعرى يصف قصيدة : حجبت فلم يرها الذي قيدت له * وغدت بآفاق البلاد تجول كالطرف يقلقه اللحام صبابة * بالجري وهو مقيد مشكول وأما قوله : حتى بدا الصّبح مشمطا ذوائبه * يطارد الليل موشيّا أكأرعه وألّم المذكور فيه بقول الأعرابي خرجنا في لية حندس قد ألقت على الأرض أكارعها فمحت صور الأبدان فما كدنا نتعارف إلا بالآذان وأما قوله : فيا ظلام نجوم الليل إذ عدمت * بدر السماء وفي حجري مضاجعه ومثله الإدريسي بن اليماني : بدر ألمّ وبدر اللّيل ممّحق * والأفق محلو لك الأزجاء من حسد تحيّر الليل فيه أين مطلعه * أما درى الليل أنّ البدر في عضدي ؟ وأما قوله نفوسا « 1 » حنت قوس عطفى عليها * فكنّ سهام قسى الخمول قد قال الرضى : هنّ القسي من النحول فإن سما * طلب فانهنّ من النّجاء سهام « 2 » وقال عبد المجيد بن عبدون : جوانح كالقسىّ رمت ثبيرا * بفتيان - أقلني - بل نبال
--> ( 1 ) في الذخيرة : نفوس ( 2 ) في الذخيرة : فهنّ من النّجاء الأسهم .