أسعد بن مهذب بن مماتي

202

لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة

فإنه من القرآن الكريم وقد أقدمت عليه جماعة من الشعراء المتقدمين والمتأخرين منهم أبو العلاء المعرى حيث يقول : كنت موسى وافتك « 1 » بنت شعيب * غير أن ليس فيكما من فقير وحسان المصصى قال : كبنت شعيب إذ زفت لموسى * ولكن للثّراء هنا مزيد وقال الآخر وفيه خروج على الواجب : وقد كان موسى خائفا مترقبا * فقيرا وآمنت المخافة والفقرا وأما قوله : وأبدى للسع الدّبر وجهي منازعا * وقد فاز غيرى سالما بجنى النّحل فإنه من قوّل المتنبي : ولا بد دون الشهد من ابر النحل ومثله قول ابن سارة الشنتربينى : لها قسمة بين الرّواة وبينكم * فمن قسمة ضيزى ومن قسمة عدل بأفواههم منا جنى النحل كلما * رووها وفي أستاهكم إبر النحل أواصل إناء الأصائل بالضحى * وزادي من جهدي ، وراحلتي رجلي وهذا ما أوضحه المتنبي في قوله : لا ناقتي تحمل الرّديف ولا * بالسّوط يوم الرهان أجهدها شراكها كورها ، ومشفرها * زمامها ، والشسوع مقودها

--> ( 1 ) في الذخيرة : وافته .