أسعد بن مهذب بن مماتي
190
لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة
وقال : لو لم يكن ريقها خمرا لما انتطقت * بلؤلؤ من حباب الثغر منتظم وقال : وزاد درّ الثنايا درّ أدمعها * فالتفّ منتظم منه بمنتثر فما نكرنا من الطيف الملمّ بنا * ممن هويناه إلا قلة الخفر ومنها : ولو قدرن وثوب الليل منخرق * بالصبح رقّعته منهنّ بالشعر ومنها : لو لم يكن أقحوانا ثغر مبسمها * ما كان يزداد طيبا ساعة السحر لفظا يكون لقد القول واسطة * ما بين منزلة الإسهاب والخصر إن الكتابة سارت نحو أنمله * والجود فالتقيا فيه على قدر تردّ أقلامه الأرماح صاغرة * عكسا كعكس شعاع الشمس للبصر منها : وفي كتابك فاعذر من يهيم به * من المحاسن ما في أحسن الصور الطرس كالوجه والنونات دائرة * مثل الحواجب والسينات كالطّرر وقال يرثى ولدا له : يا كوكبا ما كان أقصر عمره * وكذاك عمر كواكب الأسحار وهلال أيام مضى لم يستدر * بدرا ولم يمهل لوقت سرار عجل الخسوف عليه قبل أوانه * فمحاه قبل مظنّة الإبدار فكأنّ قلبي قبره وكأنّه * في طيّه سرّ من الأسرار أشكو بعادك لي وأنت بموضع * لولا الردى لسمعت فيه سرارى والشرق نحو الغرب أقرب شقّة * من بعد تلك الخمسة الأشبار