أسعد بن مهذب بن مماتي
147
لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة
حادثته « 1 » فلقطت منه جوهرا * ونظرته فرأيت منه كوكبا رطب اللسان كأنّ في ألفاظه * راحا معتّقة وشدوا مطربا راقت على عليائه آدابه * فكأنها زهر تفتّح في ربى يهب الديار المستقرة ، والهضا * ب المستقلّة ، والبسيط المعشبا والسابرىّ مضاعفا ، والسمهرىّ * مثقفا ، والمشرفىّ مشطبا وقال : ضممتها ضمّ مشتاق إلى كبدي * حتى توهمت أن الحلى منكسر ومنها : لا غرو أن يتسمّى غيره بعلا * وما له في العلا رأى ولا نظر وقد يسمّى سماء كلّ مرتفع * وإنما الفضل حيث الشمس والقمر وقال : أبثّك البثّ عن قلب به حرق * وليس عن غير نار يرتمى الشرر إن لم أكن أهل نعمى أرتجيك لها * فالسلك خيط وفيه تنظم الدرر منها : كأنما الأرض منى غير راضية * فليس لي وطن فيها ولا وطر إن الهموم مع الأعمار ماشية * لا ينقضى الهمّ حتى ينقضى العمر وقال : غاروا « 2 » على الريح فاستعلت رماحهم * دون المهبّ فما للريح متسع لا تؤت نصحك مفتونا بمذهبه * فما لأعمى بضوء الصبح منتفع منها : ملك يضئ ويبدي منظرا ويرى « 3 » * والجوّ محلولك والغيث منقشع عذب المناجاة ما في لفظه خطل * وطاهر الذات ما في طبعه صيع « 4 »
--> ( 1 ) في الذخيرة : حاورته . ( 2 ) في الذخيرة : جاروا . ( 3 ) في الذخيرة : وندى . ( 4 ) في الذخيرة : طبع .