أسعد بن مهذب بن مماتي

144

لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة

كأنّ لسان البرق فيه عشيّة * لواء خضيب أو رداء مذهّب وقال يصف أثر السيل : قد غمر القيعان ماء مصندل * كما أترع السّاقى الزّجاجة بالخمر وقال : فإليك يا نفس الصّبا فلطالما * أذكى نداك حرارة الأشواق ها إنّ بي لمما يؤرّق ناظرى * أسفا فهل من نافث أو راق وقال من قصيدة : وافتق بناديه التّحيّة زهرة * نفّاحة تغنى عن استنشاق واهزز بها من معطفيه فإنّما * شعشعتها كأسا بيمنى ساق وقال : وقد نسمت ريح النّعامى فنبّهت * عيون النّدامى تحت ريحانّة الفجر وخدر فتاة قد طرقت وإنّما * أبحت به وكر الحمامة للصّقر ومنها : أشيم بها برق الحديد وربّما * عثرت بأطراف الرّدينيّة السّمر فلم ألق إلّا صعدة فوق لأمة * فقلت قضيب قد أطلّ على نهر ولا شمت إلّا غرّة فوق شقرة * فقلت حباب يستدير على خمر فسرت وقلب البرق يخفق غيرة * هناك وعين النّجم تنظر عن شزر وطار إليها بي جناح صبابة * فطار بها عنّى جناح من الدّعر وأطرب سجع الحلى من خيزرانة * تميل بها ريح الشّبيبة السّكر غزاليّة الألحاظ ريميّة الطّلى * مداميّة الألمى حبابيّة الثّغر تلاقى نسيبى في هواها وأدمعى * فمن لؤلؤ نظم ومن لؤلؤ نثر وقد خلعت ليلا علينا يد الهوى * رداء عناق مزّقته يد الفجر