أسعد بن مهذب بن مماتي

133

لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة

وتملكتنى لوعة مشبوبة * شوقا إليك وعبرة تترقرق فابعث بطيفك باغتا أو واعدا * إنىّ إليه كيف كان لشيّق وصل التّحيّة إنّ عهدك زهرة * تندى وذكرك نفحة تتنشّق وقال : فالصّبح ثغر في كتابك ضاحك * واللّيل طرف في ذراك كحيل ولكم قصيد من يراعك شاحب * قد فات صدر الرمح وهو طويل وتطلّعت من برقة وغمامة * في كلّ أفق راية ورعيل فالرّوض مهتزّ المعاطف نعمة * نشوان تعطفه الصبّا فيميل ريّان فضّضه النّدى ثمّ انجلى * عنه فذهّب صفحتيه أصيل منها : والزّقّ منجدل يكبّ لوجهه * ويمجّ روح الرّاح منه قتيل منها : شاكي السّلاح بقدّه وبطرفّه * رمح أصمّ وصارم مسلول وأخ تهزّ له العلا أعطافها * فكأنّه ريحانة وشمول ميّاس أعطاف السّماح كأنّه * غصن تنفّس نوره « 1 » مطلول طلق الجبين وللحسام تبسم * طاوى المصير وبالقناة ذبول والنّقع أدهم للرّماح بوجهه * غرر تلوح وللسّيوف حجول والخيل سطر بالأسنّة معجم * وبحمر ألسنة الظّبا مشكول وقال : من أشهب شقّ عنه الرّكض هبوته * كما تفرّى أديم الليل عن فلق وأدهم فضّض التّحجيل أكرعه * كما تعلّق بدء الصّبح بالغسق وأشقر سائل في وجهه وضح * كما تصوّب نجم الرّجم في شفق

--> ( 1 ) في الأصل : ثغره .