أسعد بن مهذب بن مماتي
131
لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة
وقال : صحونا وقد أصحت هناك سماؤنا * وكنّا نشاوى تحت ظلّ الغمائم ولا هالنى إلا نذير برحلة * مسحت له من روعة جفن نائم منها : فإن دقّت الهيجاء أرماح حلبة * فثمّ من الآراء أمضى لهاذم وإن هدّت الأسياف « 1 » أركان دولة * فثمّ من الأقلام أقوى دعائم ترى بهم من هزّة في طلاقة * لدان العوالي ففي بريق الصّوارم وقال : للّه نوريّة المحيّا * تحمل نارية الحميّا درنا بها تحت ظلّ دوح * قد راق زهرا وطاب ريّا تجسّم النّور فيه نورا * فكلّ غصن به ثريّا وقال : ومعرّض لي بالهجاء وهجره * جاوبته عن شعره في ظهره فلئن نكن بالأمس قد لطنا به * فاليوم أشعارى تلوط بشعره وقال الخفاجي : تعلّقته ريّان من خمر ريقة * له رشفها دونى ولى دونه السّكر ترقرق ماء مقلتاى ووجّهه * ويذكى على قلبي وجنته الجمر ولا عجب أن طاب نشرا فإنما * محاسنه في غصن قامته زهر أرق نسيبى فيه رقة حسنه * فلم أدر أي قبلها منهما السّحر وطبنا معا ثغرا وشعرا كأنما * له منطقي ثغر ولى ثغره شعر وقال في ذم رقعة : معوّجة أسطارها وحروفها * كأنّ بها من برد لفظك فالجا
--> ( 1 ) في الذخيرة : الأيام .