أسعد بن مهذب بن مماتي

108

لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة

وقال : بدت الغزالة والعزالة وجهها * وتكلّمت فسمعت ظبيا يبغم جالستها وتبسمت فظننتها * عن مثل ما في نحرها تتبسم فتشابهت منها الثلاثة أضرب * عقد وثغر طيّب وتكلّم ومضت تجرّ وراءها شعرا كما * أعطاك خافية « 1 » الغراب الأسحم يمحو مواقع خطوها فكأنّه * يخفيه عن عين الرقيب ويكتم والمسك فوق الترب من اردانها * خط كما رقم الرّداء المعلم هلّا التقينا حيث تنتثر الظّبا * والهام تسقط والقنا تتحطّم والجوّ أدكن بالغبار قميصه * والجيش أرعن والخميس عرمرم وكأنّ كلّ كمىّ حرب مارد * تهدى إليه من الأسنة أنجم ومدرّبين على الطعان لقيتهم * وكأنهم في الشمس ليل مظلم لبسوا جلود الرقم واعتقلوا القنا * فرأيت كيف يجرّ أرقم أرقم حتى علوناهم بكلّ مهنّد * يبكى فتحسبه لهم يترحّم ذو خطبة في الهام يسمع صوتها * في كلّ قطر وهو لا يتكلم منها : ردّ التحيّة مثل ودّى غضّة * إنّى عليك مع النسيم مسلّم ولقد كتبت وأدمعى منهلّة * والقلب فيه جذوة تتضّرّم أمن السويّة أن أكون كما أنا * فيفوز غيرى بالنعيم واحرم وقال : إلى ضوء ذاك البارق المتعالى * حننت وجنّت أينقى وجمالى تألّق مدحي عارضا مثل أدمعى * ويحكى فؤادي خفقه المتوالى

--> ( 1 ) في الذخيرة : جانية .