الشيخ أحمد الوائلي

75

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

والثاني : أنه حتى لو سلم ظهور هذه الروايات في المنع فهي محمولة على الكراهة للجمع بينها وبين النصوص الصريحة بالجواز كما مر علينا بعضها ، وكما واقع فعلا ، مثل زواج سكينة من مصعب ابن الزبير ، وزواج فاطمة بنت الحسين من عبد الله بن عمر بن عثمان وغيرهما ( 1 ) . وممن ذهب إلى جواز زواج غير الشيعي على أن لا يكون ناصبيا : الشيخ المفيد ، وابن سعيد ، والمحقق الحلي ، وصاحب الجواهر ، وجماعة من المتأخرين منهم السيد أبو القاسم الخوئي ( 2 ) . هذه فكرة ملخصة عن رأي فقهاء الإمامية ، والتفصيل تتكفل به موسوعاتهم التي أفاضت بذلك . وأود هنا لفت النظر إلى نقطة هامة هي : إن موقف الشيعة من أهل السنة - باستثناء النواصب - حتى ولو خالفوهم بنظرية الإمامة التي هي محور النزاع ، فان الشيعة لا يخرجون من يخالفهم بذلك عن الاسلام ، خلافا لموقف غير الشيعة من الشيعة فسنراه فيما يلي : يقول عبد الرحمن الجزيري في مبحث الكفاءة من باب النكاح وهو بصدد استعراض من يختلف مع المسلمين بالدين ، قال : " المخالفون للمسلمين ثلاثة أنواع : الأول : الذين لا كتاب لهم سماوي ولا شبهة كتاب - حتى قال - : ويلحق بهؤلاء المرتدون الذين ينكرون المعلوم من الدين الاسلامي بالضرورة : كالرافضة الذين

--> ( 1 ) فقه الصادق للروحاني ج 17 ص 351 . ( 2 ) منهاج الصالحين ج 2 باب النكاح .