الشيخ أحمد الوائلي
70
من فقه الجنس في قنواته المذهبية
من النفقة فعلا أو قوة " وهذا التمكن من النفقة بالفعل أو القوة اختلفوا هل أنه شرط في صحة العقد أم لا ؟ والذي عليه المحققون أنه ليس شرطا في صحة العقد ، لقوله تعالى : ( وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنيهم الله من فضله ) النور 32 . ولقول النبي صلى الله عليه وآله : " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه " ولم يذكر اليسار وعدمه . كما ذهب الفقهاء إلى أن الزوجة إذا علمت بفقره عند العقد فالعقد لازم ، أما إذا لم تكن عالمة بفقره فهل لها حق الفسخ إذا علمت أم لا ؟ ذهب فريق منهم إلى أن لها حق الفسخ ، لان الإقامة معه على الفقر يلزم منها الضرر المنفي بالقران والسنة ، ويذهب فريق إلى أنه ليس لها حق الفسخ : أولا - لان عقد الزواج لازم . وثانيا - لان الأصل بقاء هذا العقد . وثالثا - لقوله تعالى : " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة " البقرة 280 ويميل أكثر المحققين إلى هذا القول الأخير . وشرط اليسار معتبر عند الأحناف والحنابلة ، ومأخوذ في معنى الكفاءة ، وغير معتبر عند الشافعية ، ويضيف الحنفية والشافعية والحنابلة : شرط الحرية والنسب والمهنة ( 1 ) . أما الامامية فكما ذكرت لك : الشرط الوحيد عندهم في تحقق الكفاءة هو الاسلام لا غير ، ويتفق معهم في هذا الرأي جماعة من علماء المذاهب الاسلامية الأخرى بآرائهم الخاصة ، ومنهم : سفيان
--> ( 1 ) الفقه على المذاهب الخمسة لمغنية ص 326 .