الشيخ أحمد الوائلي
65
من فقه الجنس في قنواته المذهبية
واما الاجماع : فقد نص عليه بالجواهر فقال : إجماعا من المسلمين ، وهل يختص استحباب النكاح بمن تاقت إليه نفسه ، أم يعم غير المشتاق ؟ الظاهر عمومه ، لاطلاق الآية والنصوص ، ولان فائدته لا تنحصر في كسر الشهوة بل له فوائد اخر مذكورة في الاخبار . منها زيادة النسل وكثرة المسلمين ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( ما يمنع المؤمن أن يتخذ أهلا لعل الله يرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلا الله ) ومنها زيادة الرزق فالأظهر استحبابه مطلقا . والزواج مستحب توصلي لا عبادي ، لعدم الدليل على قصد القربة فيه ، أما إذا قصد فيه القربة عباديا ، وهو ينقسم تبعا للأحكام : فقد يكون واجبا كما إذا كان تركه موجبا للضرر أو الوقوع في الزنا ، أو يكون متعلقا للنذر أو الحلف أو العهد . وقد يكون محرما وذلك فيما إذا أفضى إلى ترك حق من الحقوق الواجبة ، أو كالزيادة على الأربع . وقد يكون مكروها كما إذا كان فعله موجبا للوقوع في مكروه : وقد يكون مباحا كما إذا عارضه مستحب آخر يكون مساو له في المصلحة . أما المستحب فهو الذي أسلفنا ذكره . أما محل النكاح : وهي المراة فكذلك : فقد تحرم مثل المحارم ، وقد تجب كمن يبتلي بالزنا معها إذا لم يتزوج منها ، والمستحبة ما استجمعت الصفات المحبوبة ، والمكروهة من جمعت الصفات المكروهة ، أو كانت قابلة مربية له ، والمباح ما عدا ذلك .