الشيخ أحمد الوائلي

29

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

وجادا للانتهاء بها إلى رأي قاطع لان العناد والتزام تصحيح آراء من ورائها يمنع من قبول قولة الحق ، وانتهى الامر إلى أن أصبحت هذه الأمور من وسائل اهدار الجهد والوقت فيا حبذا الاقلاع عن معاودة بحثها . والحقيقة أن جانبا كبيرا من هذا القول صواب ، ولكني الفت نظر القارئ إلى أن الشيعة في كل ذلك ما كانوا مبتدئين ، وليست المبادرة لهم ولكنهم يجيبون على الحملات عليهم ويدافعون عن أنفسهم ويعدون من الإجابات الشافي الوافي ويظنون أن الامر انتهى ، ولكنهم يفاجئون بعد أيام بحملات تدفع بهم إلى خارج نطاق الاسلام وحضيرة الايمان فيضطرون ثانيا للرد والدفاع ، وهكذا دواليك إلى أن يرزق الله المسلمين روح الايمان الصادق وهدي القرآن الكريم ، لتنتهي هذه الدوامة التي أهلكت الحرث والنسل ، وأهدرت من الطاقات ما كان حريا بان يخدم المسلمين لو وظف في مكانه الصحيح . 10 - إن ما دأب عليه كتاب المذاهب الاسلامية الأخرى من رمي بأمور اعتبروها غير مشروعة : إن لم توجد بعينها عند هذه المذاهب فان أمثالها موجودة بالتأكيد ونحن نراها ونعرفها ولكن لم يدر في خلد كاتب من كتابنا أن يأخذ منها وسيلة للتهريج عليهم . ذلك أننا نرى أن التهريج إنما يمارسه غير طالب الحقيقة والمشبوهون أحيانا للعب بالأعصاب واثارتها ثم اجتناء ثمار التفرقة المرة . أما طلاب الحقيقة فتتحكم بأقلامهم الأدلة العلمية ويمارسونها بالأعصاب الهادئة للوصول إلى الثمرة العلمية التي هي جائزة طالب العلم . وسأحاول أن أقدم لك نماذج من الآراء الفقهية والاحكام دون مناقشة مصادرها وانما لمجرد الاطلاع حتى ترى صحة ما ذكرته قبل سطور . وأعتقد أن القارئ ربما مر عليها كثيرا ولكنه لم يلتفت جيدا إلى ما يترتب عليها من آثار . وما كنت أحب حتى مجرد الإشارة لمثل