الشيخ أحمد الوائلي

27

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

ومجرد رخصة موضوعة لمن يحتاجها حياطة له عن الوقوع في الحرام وضياع النسل ، ولها أدلتها من الكتاب والسنة التي ستأتي مفصلة ، وسيتضح جليا أن كل النزاع يدور حول ما إذا كانت قد نسخت بعد التسليم بتشريعها بالآية : " فما استمتعتم به منهن . . " النساء 24 . والتي ذكرها الشيخ في الشريط المسجل عندنا وفسرها كما يشتهي بعيدا عن دلالتها ، وإذا كان الامر مجرد نزاع حول نسخ آية فلماذا هذه الضجة العريضة الطويلة ؟ ؟ أليس في الدنيا مشاكل ومفاسد كالزنا والخمر والربا وسائر الرذائل ، بل والقتل والارهاب ، فليت بعض حماس شيوخنا ينصرف إلى مهاجمة هذه الأمراض والموبقات التي تملأ الدنيا ، وليت رماحكم تشرع إلى صدور الملاحدة والقتلة لا إلى صدور أهل لا إله إلا الله ، ولكن للملاحدة دول ومؤسسات تخشونها وليس هناك ما تخافونه عند الشيعة ، لذلك انطلقت بطولاتكم للتعويض عن النقص والتستر على الانهزامية وأنتم تعرفون جيدا ما عند كثير من الدول الاسلامية من انحلال فليتكم وضعتم إصبعا على الدملة . 6 - لي سؤال أوجهه هنا وأرجو أن أجاب عليه بصراحة ، وهو : لو أن الذي حرم المتعة علي بن أبي طالب وان الذي قال باباحتها عمر ابن الخطاب ، فهل ستقوم عليها ضجة كهذه الضجة القائمة بالفعل أم لا ؟ ؟ . وأعتقد أن لو كان الفعل معكوسا لما حصل شئ من ذلك أبدا كما في كثير من الموارد التي يختلف فيها الصحابة . ومن الثابت بالتواتر أن الامام عليا وولده عليهم السلام استمروا على القول باباحتها وخالفهم في ذلك البعض كما سيأتي مفصلا ، فلم لا يؤخذ برأي علي بغض النظر عن كل الاعتبارات فهو خليفة وصحابي وابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وعالم - إن لم يكن أقضى الصحابة - وعلى أضعف التقادير السكوت عن رأي اختلف فيه الصحابة دون أن يحمل عليه هذه