الشيخ أحمد الوائلي

192

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

بهم أسيرا مسلما فقد خرجوا من الغنيمة " ( 1 ) . ومنه نفهم أن الامام مخير على كل حال ، سواء حال الحرب أو بعدها ، حصل الإثخان أو لم يحصل ، وقسم الأسرى إلى ما يكون من الغنيمة وهم المفادون بالمال والمسترقون وما هو خارج الغنيمة : وهم من عدا ذلك . 4 - المقداد السيوري - رأي الإمامية - قال : أ - ذكر معاني مفردات أية وفسر معنى إلقاء الحرب أوزارها بأحد أمرين : فالأوزار إما الآلات التي لا تقوم الحرب إلا بها ، كالسلاح والكراع ، وإما بمعني الآثام ، أي حتى يضع أهل الحرب شركهم ومعاصيهم ولا يبقى الا مسلم ، أو مسالم ، ويترتب على الفرق المذكور أمور كثيرة لست بصدد ذكرها . 2 - قال المقداد : قالت الشافعية : إذا أسر الحر الذكر المكلف تخير الإمام بين القتل والمن ، والفداء والإسترقاق ، وقالت الحنيفة : يتخير بين القتل والإسترقاق ، فعلى قولهم الآية منسوخة ، أو مخصوصة بواقعة بدر ، وظاهر الآية قريب من مذهب الشافعية . وفي التحقيق : الآية تمنع القتل بعد الإثخان والأسر ، لتقييد المن والفداء بكونه بعد الأسر ، ولم يذكر معهما القتل ، وعلى التقادير فالاسترقاق علم بالسنة . هذا وقد قيل : إن الأسر كان محرما لقوله تعالى : ( ما كان لبني أن تكون له أسرى حتى يثخن ) إلى آخر الآية 67 من الأنفال ، ثم نسخ بهذه الآية . وقال الحسن البصري : الامام مخير بين المن والفداء والاسترقاق ، وليس له القتل بعد الأسر ، وكأنه جعل في الآية تقديما

--> ( 1 ) أحكام القرآن ج 2 ص 38 طبع بيروت دار الكتب العلمية 1975 م .