الشيخ أحمد الوائلي

144

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

والجواب - : - ان رواية ذلك عن ابن عباس يكذبها بقاؤه على القول بإباحة المتعة كما مر ( 1 ) . 2 - ان هذه الرواية تستلزم ثبوت النسخ بخبر الواحد ، وخبر الواحد لا ينسخ به القران الكريم ، ولا ينسخ به الحكم الثابت بالاتفاق ، ومحققوا أهل السنة لا يرون النسخ بخبر الواحد ، وقد فصل الآمدي ذلك في ( احكام الاحكام ) ؟ 3 - ان العكس هو الصحيح هنا ، فالآية مما يستدل بها على مشروعية المتعة وعلى انها تحصن ، وذلك أن الآية بعد ان ذكرت المحرمات قالت : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ان تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن ) الخ ، فاباحت ما وراء المحرمات ، وهو الابتغاء عن طريق الاحصان ، أو قل ابتغاء ما حصبنكم ويبعدكم عن السفاح ، ومن هذا الابتغاء هو المتعة بقيد الاحصان ، والمفرع هو من المفرع عليه . 4 - ان المراد من الآية الاحصان المطلق ، وليس فقط الاحصان عن طريق العقد الدائم ، والاحصان المطلق يحصل بالوطئ المشروع الذي يكف الفرج عن الحرام ، والمتعة عقد مشروع لم ينسخ . وقد ذهب جماعة من علمائنا إلى أن المتعة تحصن فلو كان عنده زوجة متمتع بها وزنى يقام عليه حد المحصن . نص على ذلك المقداد السيوري عند تفسيره للآية المذكورة ( 2 ) .

--> ( 1 ) فقه الصادق ج 17 ص 367 ، وكتاب المتعة للسيد حسين مكي ص 71 طبع 1974 ( 2 ) كنز العرفان ج 2 ص 147 .