الشيخ أحمد الوائلي
137
من فقه الجنس في قنواته المذهبية
تشريع المتعة من القرآن الكريم أ - قوله تعالى : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ) النساء 23 . هذه الآية شرعت نكاح المتعة ، فان الله تعالى شرع في أوائل هذه السورة النكاح الدائم بقوله : ( فانكحوا ما طاب لكم ) إلى آخر الآية التي استعرضنا مفادها فيما مر ، ثم ذكر بعد ذلك المحرمات من النساء بقوله تعالى : ( حرمت عليكم أمهاتكم ) إلى آخر الآية ، ثم عقب على ذلك بقوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين ) إلى آخر الآية 24 النساء ، وقد يتبادر إلى الذهن أن الاستمتاع هو : الانتفاع والالتذاذ فيصرف مفاد الآية إلى الدائم الذي يحصل به ذلك . والجواب : أن هنا حقيقة شرعية وهي عقد المتعة ، سماه القرآن بذلك ، ويدل على ذلك : أن القرآن علق وجوب إعطاء المهر على الاستمتاع والالتذاذ ، ومقتضى هذا أنه مقصور على عقد المتعة لأنه لو لم يكن المراد المتعة المذكورة لم يلزم شئ من المهر على من لم يلتذ وينتفع من المراة الدائمة ، واللازم هنا باطل والملزم مثله ، أما بطلان اللازم فلاجماع المسلمين أنه لو طلقها قبل الدخول يجب عليه