الشيخ أحمد الوائلي
13
من فقه الجنس في قنواته المذهبية
الغرائزية ضمان للصحة النفسية والعكس بالعكس ، فلا داعي لكبت الغريزة الجنسية لئلا تدمر الانسان ، وفعاليات المؤسسات التربوية هي الأخرى تجسيد لتلك الأفكار حيث تحتشد ساحات الرياضة البدنية : من سباحة وتنس وكرة سلة بأجساد عارية بكل ما تملك من إثارة فهي تنبض بالفتنة وتضج بالنداء وتنتزع بقايا الحياء من نفوس لا تملك البقايا منه ، ومقاعد الدراسة هي الأخرى تجمع حتى بين المراهقين والمراهقات فتحرق ما في نفوسهم من احتمال وما في أذهانهم من تعاليم لم تأخذ حظها من الرسوخ أو الاستقرار ، فإذا قدر لأحدهم أن يكون على نصيب من دين وخلق وتربية وقد جاهد ليعصم نفسه وتهيأ ليمارس غريزته في جو شرعي وقفت أمامه عقبات في شكل مهر ضخم ، وحاجز طبقي ، وطموح اجتماعي . . وهكذا . فعاد كالحصان الجامع يكفه سوط أو لجام يبعده فترة عن الانطلاق ويغريه شوط يضج بالمغريات فلا يلبث أن تتهاوى مناعته وينطلق إلى آخر الشوط . ومما يضاعف المصيبة أن تركيباتنا الاجتماعية ليس فيها محاولات جادة لمعالجة هذه المشكلة العارمة ابتداء بالأسرة وانتهاء بالدولة ، ومرورا بكل وجوه المحيط : من مدرسة ومجتمع وغيرهما . إن هذه المؤسسات ما فيها غير توصيف المشكلة أو الوعظ وفي أحسن الحالات تشخيص الداء دون وضع الحلول العملية لمعالجته ، وبالخصوص ما انتهينا إليه من إبعاد كل الحلول الدينية عن ساحة الأسرة المسلمة ودفعها للتخبط في متاهات من الوصفات المشبوهة بالرغم من غشائها البراق ورنينها الزائف وأسمائها العصرية . 6 - وبالتأكيد إن من وراء هذا الكتيب غرضا آخر ملخصه الدفاع عن النفس ضمن مساحة الكتاب فقط ، فنحن لا نملك ساحة أخرى لان المؤسسات الاسلامية الرسمية منها وغيرها احتكرت دوننا كل وسائل الاعلام ، وأدوات النشر وحالت بيننا وبين منافذ التعبير وقنوات