الشيخ أحمد الوائلي
124
من فقه الجنس في قنواته المذهبية
لما احتاج النبي إلى ذكر هذا التعليل : الذي هو انفلات الوكاء - أي سبق المني من دون أن يشعر به - . وكذلك فيما لو لم يدخل بها بل يريق المني على فرجها فيدخل لرحمها كما روى أبو البختري عن رجل جاء إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام فقال : إن امرأتي حامل ، وهي جارية حدثة وعذراء ، ولا أعلم الا خيرا ، وانا شيخ كبير وما افترعتها ، فقال له : نشدتك الله هل كنت تهريق على فرجها ؟ قال : نعم ، فالحق الولد به ( 1 ) . التلقيح الصناعي وما ماثله وقد ألحق الفقهاء بذلك حالتين اعتبروا معها صحة نسبة الولد لصاحب الماء : 1 - فيما لو تخلق الولد من مائه في رحم غير زوجته ، وذلك مثل ما لو قارب رجل زوجته وقامت فورا فساحقت امرأة ثانية وألقت إليها نطفة زوجها التي حملتها فورا في جماع زوجها . 2 - والصورة الثانية : فيما لو لقحت امرأة تلقيحا صناعيا بماء رجل أجنبي عنها - كما هو سائد فعلا في كثير من مناطق العالم - ؟ وفي الحالتين يلحق الولد بهما ، أما لحوقه بالرجل : فلكونه من مائه وهو بذلك ولد عرفا ، والأصل عدم النقل ، وقد يتمسك بالنفي هنا ، لأنه لا فراش والقاعدة تنفيه . والجواب - أنه لا مجال هنا للتمسك بقاعدة الفراش ، لأنها لا مفهوم لها - كما ذكرنا سابقا - حتى تدل على انتفاء الولد بانتفاء الفراش ، ومما يؤيد ذلك : أن الإمام الحسن عليه السلام ألحق ولدا تكون من نطفة رجل جامع زوجته ، وساحقت هي بنتا فألقت لها النطفة
--> ( 1 ) فقه الصادق ج 18 ص 118 .