الشيخ أحمد الوائلي
122
من فقه الجنس في قنواته المذهبية
يتضح فساد العقد لسبب من الأسباب الموجبة للفساد ، كما لو عقد على امرأة ادعت أنها خلية من الزوج - مع عدم حصول علم من قولها - ثم تبين أنها ذات زوج . ب - شبهة الفعل ، وهي : أن يقارب الرجل امرأة من دون عقد بينهما سواء كان العقد صحيحا أو فاسدا ، بل قاربها غير منتبه إلى شئ أبدا ، أو اعتقد أنها تحل له ثم اتضح العكس ، ومثل المقاربة من دون عقد مثل مقاربة السكران أو المجنون أو النائم الذي يقع على امرأة وهو متلبس في حالة من هذه الحالات . ومثل من يقارب امرأة باعتقاد الحلية ثم يتضح العكس ، الرجل الذي يقارب امرأة على أساس أنها زوجته ثم يتضح أنها أجنبية . وفي كل هذه الحالات فثمرة الوطئ هنا تنسب للأب وتصح نسبتها شرعا . وقد وسع الأحناف مفهوم الشبهة كما ينسب للامام أبي حنيفة حيث ذهبوا إلى أن العقد يقع على جميع منافعها ومنه البضع ، وكذلك إذا استأجرها ليزني بها ، فان عقد الايجار عنده شبهة تترتب عليها آثار وطئ الشبهة من درء الحد ولحوق الولد به ( 1 ) . وما ذكرناه من الحالات التي يصح معها الالحاق إنما تتم صحة الالحاق مع شروط يجب توافرها اعتبرتها الأدلة ، وهذه الشروط هي : الشرط الأول : الدخول بالمراة في الجملة كما تنص عليه الآثار الصحيحة ، ومع الدخول اختلفوا في موردين :
--> ( 1 ) المغني لابن قدامة ج 8 ص 211 الطبعة الثالثة مصر .